من فمك

يناير 23

“للإنسانِ تدابيرُ القَلبِ، ومِنَ الرَّبِّ جَوابُ اللِّسانِ.” (أمثال ١٦: ١)

يتحدث الله إلينا في بعض الأحيان من خلال أفواهنا. لقد اكتشفت هذه الحقيقة في أثناء إتخاذي لقرار صعب. كنت في أشد الحاجة لجواب من الله ولكن في ذلك الوقت لم أشعر بقيادة الله لي وتحيرت في أفكاري وبدا وكأني لا أحرز تقدم على الإطلاق إلى أن ذهبت لأتمشى مع صديقة لي.

ناقشت مع صديقتي الأمر على مدار ساعة كاملة بينما كنا نتمشى معاً ونستمتع برفقة بعضنا البعض ونستنشق الهواء المنعش. ناقشنا عدة حلول ممكنة والنتائج المتوقعة من هذه الحلول. ناقشنا كل حل على حدة والآثار السلبية والإيجابية التي ستترتب على كل منها وفجأة وبينما كنا نتحدث نطقت بحل حكيم جعلني أشعر بسلام في قلبي وشعرت بأنه من الرب. لم ينبع هذا الحل من ذهني ولكن من روحي ومن أعماقي.

لم يكن الحل الذي توصلت إليه قراراً أريد أن أتخده، فقد كانت مشكلتي هي أني كنت أحاول أن أقنع الله أن الأمر يجب معالجته بطريقة مختلفة وكان من الصعب علي أن أميز صوته لأن ذهني كان يعارض ما يحاول الله أن يخبرني به. دعوني أقول لكم أن الذهن العنيد يمكن أن يكون عدواً لدوداً للسلام ويمكن أن يحول بيننا وبين سماع صوت الله. علينا أن نكون مستعدين للتخلي عن رغباتنا لكي نسمع صوت الله بوضوح. علينا أن ندرك أنه يريد الأفضل لنا، لذلك يجب أن نُخضع أفكارنا ومشيئتنا له في كل موقف.

يعدنا الله أن يملأ أفواهنا بما يريد أن يقوله لنا إن طلبنا وجهه (انظر مزمور ٨١: ١٠). هذا هو ما فعله الله معي وما سيفعله معك إن طلبت وجهه وأخضعت مشيئتك له.

كلمة الله لك اليوم: اطلب من الرب أن يملأ فمك بالكلام الذي تحتاج أن تنطق به اليوم.

الآن يمكنك الاستماع للتأمل اليومي

Facebook icon Twitter icon Instagram icon Pinterest icon Google+ icon YouTube icon LinkedIn icon Contact icon