– بقلم جويس ماير
هل أتبع مشاعري، نواجه جميعاً هذا التحدي كل يوم: هل سنتجاوب مع ظروف الحياة بحسب ما جاء في كلمة الله أم وفقاً لمشاعرنا؟ ومن الطبيعي أن يكون رد فعلنا الأول هو التجاوب مع الظروف وفقاً لمشاعرنا ولكن الحقيقة هي أن القرار يعود إلينا في كل مرة.
دعونا نمتحن بعض الظروف التي سنمر بها في مرحلة من مراحل حياتنا المختلفة وفيما يلي سأستعرض بعض المواقف التي سنمر بها وأشجعك أن تجيب على الأسئلة الواردة هنا بصراحة وستكتشف أن لمشاعرنا دور كبير في هذه المواقف.
الموقف الأول: التغيير
كل شيء يتغير ما عدا الله فهو ثابت لا يتغير. فإن تضايقنا وتأزمنا إن تغيرت الأمور، فهل مضايقتنا ستمتع حدوث هذا التغيير؟ الأشخاص يتغيرون والظروف تتغير وأجسادنا تتغير وأشواقنا وشهوات قلوبنا تتغير.
ويحدث التغيير بدون إذن منا ولكننا نستطيع أن نختار أن نتوائم مع هذا التغيير ونتكيف معه. فالتأقلم لا يغير الظروف ولكنه يجعلنا نحتفظ بسلانا وفرحنا وسط الظروف.
أول كل شيء
يجب أن نتعامل مع أفكارنا أولاً أثناء فترة التغيير لأن أفكارنا تؤثر بصورة مباشرة على مشاعرنا. لذلك عندما تتغير الظروف، قم بتغيير أفكارك وستجد أن التحكم في مشاعرك سيصير أسهل. فأن تغيرت الظروف دون سابق انذار أو دون اختيارك فسيكون عليك أن تتعامل مع كم هائل من المشاعر المختلفة.
قوة كلمة الله
تتأجج المشاعر وتتفاقم ثم تنتظرنا حتى نتبعها وهنا نشعر بأن علينا أن نفعل شيئاً.
لكن إن تصرفنا بحسب كلمة الله وليس وفقاً لمشاعرنا تجاه الموقف سنتمكن من السيطرة على مشاعرنا بدلاً من أن نسمح لها أن تقود هي حياتنا. وهنا أشجعكم أن تعلنوا كلمة الله بصوت مسموع حتى وإن كان ما تردده يتعارض مع ما تشعر به. استمر في ترديدك كلمة الله لأن هناك قوة في كلمة الله قادرة أن تغير مشاعرك وتهدءها وتملأ قلبك بالسلام والراحة.
اسأل نفسك
كيف أتجاوب مع التغيير؟ هل أتصرف بحسب المكتوب أو بردة فعل تجاه الموقف؟ بعد حدوث تغيير مفاجئ، هل اقوم بتغيير أفكاري أولاً حتى تتبعها مشاعري؟
الموقف الثاني: الانتظار
إن لم تتعلم الصبر، فلا شك أن الانتظار يُخرج أسوأ ما فيك. هكذا كان الحال معي ولكني أدركت أخيراً أن انفعالي لا يُسرّع من سير الأمور.
كلنا نريد أن نتحلى بالصبر ولكن التحلي بالصبر معناه أن نُحسن الانتظار في الأوقات التي لا نحصل فيها على ما نريد وهو أمر صعب.
سر السلام
كلما رغبنا في شيء، كلما توترت مشاعرنا إن لم نحصل عليه. ولكي ننمي صفة الصبر فينا، علينا ألا نفكر في صعوبة الأمر بل في قدر السلام الذي سيملأنا إن انتظرنا بصبر وتوقع (انظر يعقوب 1: 4).
اسأل نفسك:
كيف اتصرف أثناء أوقات الانتظار؟ كيف أتصرف عندما أعمل مع شخص بطيء نوعاً ما؟ كيف اتصرف عندما لا تسير الأمور وفق هواي؟
الموقق الثالث: التعامل مع النماذج الصعبة من الناس
ما أكثر هؤلاء الذين يصعُب التعامل معهم اليوم بسبب ضغوط الحياة ومشاكلها ورغبة الجميع في إنجاز الكثير من المهام في أقصر وقت ممكن بسبب المسئوليات الكثيرة التي يتحملونها.
عندما يتعامل شخص معي بوقاحة، أشعر بمشاعري تتأجج منتظرة مني أن أتبعها وأتعامل مع الموقف وقفاً لما أشعر به. عندئذ أدرك أن علي أن أختار كيف أتجاوب. علي أن أتذكر أن هذا الشخص ربما يعاني من مشاكل كثيرة وربما يجهل وقع كلماته على الآخرين.
اعمل مع الروح القدس
أتذكر المرات العديدة التي سألني فيها البعض عن سبب حدتي معهم وهو أمر لم الاحظه على الإطلاق. كان ذهني مزدحماً بأمور أخرى وبالتالي كانت طريقتي في التعامل فظة وصوتي غاضب ولم يكن هناك مبرر لسوء سلوكي ولكني كنت أعاني من الكثير من المشاكل.
كم أشكر الله لأني أعرف كلمته ولأن روحه يسكن بداخلي ولكن ماذا عن الآخرين الذين لا يعرفون الرب؟ لقد عملت بكد مع الروح القدس حتى تمكنت من التجاوب مع وقاحة الآخرين بحسب كلمة الله تجاه بدلاً من التصرف بأسلوب يتناسب مع طريقة تعاملهم معي.
يعلمنا يسوع كيف نتجاوب مع من يُحسن معاملتنا ومع من يعاملنا بأسلوب سيء في لوقا 6: 32-35.
فإن كنت تتعامل مع بعض النماذج الصعبة بصورة يومية، اشجعك أن تصلي من أجلهم بدلاً من معاملتهم وفقاً لما تشعر به وذلك لأن الصلاة تفتح الباب أمام الله لكي يعمل من خلالك.
اسأل نفسك
كيف أتعامل مع الأشخاص الوقحين؟ هل أتجاوب بمحبة كما تعلمنا كلمة الله أم أشاركهم تصرفاتهم التي لا ترضي الله؟ هل سبق وجعلت شخص وقح يفسد يومي؟
دعونا نعيش بمستوى أرفع من مشاعرنا
المشاعر تتغير كما أنها أمر لا نستطيع تجاهله ولكننا نستطيع أن نختار أن نعيش بحسب كلمة الله بدلاً من السماح لها أن تقود حياتنا. نستطيع أن نعيش بحسب المكتوب بالرغم من مشاعرنا لذلك أشجعك أن تسأل نفسك هذه الأسئلة وأن تسمح لله أن يفحص قلبك بكلمته في كل موقف تمر به. الله سيعينك حتى تعيش فوق مشاعرك.
ملخص المقال
هل أتبع مشاعري يوضح كيف أفرق بين المشاعر والحق وكيف أتخذ قرارات صحيحة في حياتي بدل الانجراف وراء الإحساس، حيث يساعد الإيمان وتجديد الفكر على تحقيق توازن بين المشاعر والحقيقة.
الخلاصة السريعة للمقال
باختصار يوضح المقال أن المشاعر ليست دائمًا دليلًا صحيحًا، حيث يمكن أن تقود الإنسان إلى قرارات خاطئة إذا لم تُضبط بالحق والإيمان.
- الموضوع الرئيسي: المشاعر مقابل الحق
- الفكرة اللاهوتية: الحق أهم من المشاعر
- الحدث المركزي: الصراع الداخلي
- الرسالة الروحية: لا تتبع مشاعرك دائمًا
تفسير هل أتبع مشاعري: المعنى والرسالة
يوضح هذا التأمل أن الإنسان كثيرًا ما يعتمد على مشاعره في اتخاذ قراراته، لكن هذه المشاعر قد تكون متغيرة وغير دقيقة. يتساءل الكثير هل يجب أن أتبع مشاعري، والإجابة هي أن المشاعر مهمة لكنها ليست القائد. يشرح التعليم أن المشاعر قد تتغير بسرعة، بينما الحق ثابت. باختصار يوضح التعليم أن القرارات الصحيحة تأتي عندما يقود الحق المشاعر وليس العكس.
السياق التاريخي للمقال
يرتبط هذا الموضوع في التعاليم الكتابية بالدعوة لعدم الاعتماد على القلب فقط، حيث تم التأكيد على أهمية الحكمة والحق. هذا يوضح أن الإنسان مدعو لقيادة مشاعره وليس أن يُقاد بها.
موضوعات المقال بسرعة
| الموضوع | الوصف |
|---|---|
| المشاعر | متغيرة وغير ثابتة |
| الحق | ثابت ويمكن الاعتماد عليه |
| القرارات | تتأثر بالمشاعر أو الحق |
| التحكم في النفس | مفتاح التوازن |
هيكل المقال
| الجزء | المحتوى |
|---|---|
| البداية | الصراع بين المشاعر والحق |
| الوسط | خطر اتباع المشاعر |
| النهاية | الحل: قيادة المشاعر بالحق |
أسئلة شائعة عن هل أتبع مشاعري
هل يجب أن أتبع مشاعري دائمًا؟
لا، لا يجب اتباع المشاعر دائمًا لأنها متغيرة وقد تكون مضللة، حيث يجب أن تُقاس بالحق قبل اتخاذ أي قرار.
كيف أفرق بين المشاعر والحق؟
الفرق بين المشاعر والحق يظهر في الثبات، حيث تكون المشاعر متغيرة بينما الحق ثابت ويمكن الاعتماد عليه.
كيف أتحكم في مشاعري؟
التحكم في المشاعر يبدأ بالوعي بها وعدم الاستجابة الفورية لها، حيث يساعد ذلك على اتخاذ قرارات أفضل.
كيف أتخذ قرارات صحيحة؟
اتخاذ قرارات صحيحة يعتمد على التفكير وعدم الاعتماد فقط على المشاعر، حيث يساعد ذلك على تجنب الأخطاء.
لماذا تقودني مشاعري أحيانًا إلى قرارات خاطئة؟
لأن المشاعر تتأثر بالظروف والتجارب، حيث قد لا تعكس الحقيقة بشكل دقيق.
هل المشاعر شيء سلبي؟
المشاعر ليست سلبية، لكنها تحتاج إلى توجيه، حيث يمكن أن تكون مفيدة إذا كانت تحت السيطرة.
كيف أوازن بين مشاعري والحق؟
التوازن يأتي عندما يستمع الإنسان لمشاعره لكنه لا يعتمد عليها بالكامل، حيث يجعل الحق هو الأساس.
ما هي علامات القرار الصحيح؟
علامات القرار الصحيح تشمل السلام الداخلي والثبات وعدم التردد، حيث يشعر الإنسان بالوضوح.
أهم الدروس الروحية
- المشاعر ليست دائمًا صحيحة
- الحق ثابت ويمكن الاعتماد عليه
- التحكم في النفس قوة
- لا تتخذ قرارات بناءً على الإحساس فقط
- السلام يأتي من القرار الصحيح
آيات مفتاحية
| الآية | الأهمية |
|---|---|
| القلب أخدع من كل شيء | عدم الاعتماد على المشاعر |
| اعتمد على الرب بكل قلبك | الحق أهم من الشعور |
اقتباسات ملهمة
- لا تجعل مشاعرك تقودك
- الحق ثابت… والمشاعر تتغير
- فكر أولًا… ثم اشعر
- القرار الصحيح لا يعتمد على الإحساس فقط