كلنا نريد أمورًا جيدة في حياتنا، وفي معظم الأوقات نريد أن تتحقق هذه الأمور الآن وليس فيما بعد. وعندما تتأخر، نتساءل “متى يا رب؟ … متى؟”. والحقيقة هي أننا بحاجة إلى الثقة بالله بدلاً من التركيز على “متى”. إن كنت تفتقر للسلام والفرح في حياتك، أو كنت قلقًا طوال الوقت، فأنت لا تثق بالله. اقرأ المزيد عن كيفية بناء الثقة بالله هنا.
إن رغبتنا في فهم كل ما يحدث حولنا يمكن أن تعطل مسيرتنا مع الله. لقد قضيت سنوات طويلة من حياتي غير صبورة ومتوترة ومُحبطة بسبب عدم حصولي على كل الإجابات التي كنت أود الحصول عليها. ولكن الله علمني أنه ليس عليَّ أن أفهم كل شيء، بل يجب أن أثق في الإله الذي يعرف كل شيء.
إن رفضنا للقلق هو دليل على ثقتنا بالله. اقرأ هنا عن كيفية التخلص من القلق في حياتك.
لماذا تستغرق توقيتات الله وقتاً طويلاً – انتظر بصبر
نقضي أوقاتًا كثيرة من حياتنا منتظرين، لأن التغيير عملية تستغرق وقتًا. وعلى الرغم من أننا نريد التغيير، فإننا في الغالب لا نريد اجتياز مراحل الانتظار. الحقيقة هي أن الانتظار هو واقع يجب أن نتعامل معه. السؤال هو: هل سننتظر بطريقة صحيحة أم سنسيء الانتظار؟ إذا لم ننتظر بطريقة صحيحة، قد تصبح حياتنا بائسة. ولكن إذا اخترنا الانتظار بحسب كلمة الله، سنصبر ونستمتع بوقت الانتظار.
يتطلب الأمر ممارسة. لذلك دعونا نطلب من الله أن يساعدنا في كل موقف نمر به، لأننا عندئذ سنتعلم الصبر، وهو أحد الفضائل الرائعة في الحياة المسيحية. تعرف أكثر عن فضيلة الصبر هنا.
وعندما نصبر، سنُكمل ونكون غير ناقصين في شيء، كما تقول كلمة الله. علاقتنا مع الله تتسم بالتغيير المستمر. لقد تعلمت أن أثق بالله عندما اجتزت مواقف عديدة تطلبت مني وضع ثقتي فيه. ولعب الوقت دورًا كبيرًا في تعليمي أن أثق بالله. تعرف على خطوات لتقوية إيمانك.
اقبل توقيتات الله
يعطينا الله أحلامًا ورؤى لأمور معينة في حياتنا، ولكنه لا يخبرنا بموعد تحقيقها. ورغم أن ذلك قد يكون مربكًا، إلا أنه يجبرنا على التمسك بما يريده الله لنا. ربما كنا استسلمنا لو علمنا طول الفترة الزمنية التي قد يستغرقها تحقيق هذا الحلم. لكن عندما نقبل توقيتات الله، سنتعلم كيف نحيا بالرجاء والفرح.
من خلال قصة يوسف في سفر التكوين، نرى كيف انتظر يوسف سنوات طويلة حتى تحقق الحلم الذي أعطاه الله له، رغم ما مر به من ظلم وسجن.
تعلم أن تتكل على الله
يقول الكتاب في سفر الأمثال: “قلب الإنسان يفكر في طريقه، والرب يهدي خطوته” (أمثال 16:9). وفي أوقات الحياة الصعبة، قد نواجه طرقًا لا نتمكن من فهمها. ومع ذلك، نُشجَّع في الكتاب المقدس على التوكل على الله (أمثال 3:5-6).
الأمر يبدو بسيطًا، لكن في كثير من الأحيان، نحاول أن نفهم كل شيء بأنفسنا، مما يؤدي إلى التشويش والحيرة.
استجابة الله وتوقيتاته
توقيتات الله تختلف عن توقيتاتنا. بينما قد نعتقد أن الله قد تأخر في الاستجابة لصلواتنا، فإن الحقيقة هي أن الله لا يتأخر أبدًا. إنما يستخدم أوقات الانتظار لزيادة إيماننا وتوسيع حدودنا الروحية. تعرف على كيفية فهم توقيتات الله بشكل أفضل هنا.
كما جاء في حبقوق 2:3، “لأن الرؤيا بعد إلى الميعاد، وفي النهاية تتكلم ولا تكذب. إن توانت فانتظرها، لأنها ستأتي إتياناً ولا تتأخر”. إذا كنت تشعر بتأخر في استجابة الله، تذكر أن الله يعمل في حياتك في توقيت مثالي. اقرأ الآية هنا.
موسم الزرع والحصاد
بين موسم الزرع وموسم الحصاد، هناك فترة زمنية. بعد أن تُبذر البذور، ستتعرض للحرارة والرطوبة والضغط، وعندما يبدو أنه لا شيء يحدث، ستشق البذور طريقها إلى السطح. هكذا الحال في حياتنا، عندما نبذر بذور الطاعة، قد نشعر وكأن لا شيء يحدث، ولكن هناك تغييرات تحدث في داخلنا.
وفي وقت الحصاد، ستشعر ببركات الله في حياتك، وسترى كيف أثمرت بذور الطاعة في حياتك. اقرأ هنا عن كيفية التحضير لموسم الحصاد الروحي.
ختامًا:
ثق أن توقيتات الله متقنة، وأنه لا يتأخر أبدًا. تعلم أن تنتظر بصبر، وتوكل عليه، وابقَ على يقين أن كل شيء سيحدث في الوقت المناسب. شاهد المزيد عن كيف يمكن أن يساعدك الإيمان في مواجهة التحديات.