‘‘وَٱلْقَادِرُ أَنْ يَفْعَلَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، أَكْثَرَ جِدًّا مِمَّا نَطْلُبُ أَوْ نَفْتَكِرُ، بِحَسَبِ ٱلْقُوَّةِ ٱلَّتِي تَعْمَلُ فِينَا’’ (أفسس ٣: ٢٠)
يُعدّ الخوف من العوز أحد أكبر المخاوف التي تنتاب قلب الإنسان. نحن نريد الشعور بالأمان في كلّ ناحية من نواحي حياتنا، والإِ طمئنان إلى أنَّنا نملك ما يلزمنا عند الحاجة. ويمكن أن يولِّد هذا الخوف عدم إِمتنان في قلوبنا لأنَّه يجعلنا نشعر بعدم إِمتلاك ما يكفي، فمن الأفضل أن نطلب من الله ما نريده ونحتاج إليه، وأن نركِّز بعد ذلك على ما نملكه بدلًا ممَّا نحتاج إليه.
تدعونا كلمة الله إلى عدم الشعور بالخوف لأنَّه معنا، وقد جاء فيها ببساطة: ‘‘لَا تَخَفْ (ليس هناك ما يدعو للخوف) لِأَنِّي مَعَكَ’’ (إشعياء ٤١: ١٠). ونحن نشكر الله لأنَّه يملك كلَّ ما نحتاج إليه ولأنَّه يحبُّنا، ويسدِّد إِحتياجنا مثل أي أب محبّ، وهو وعد بألّا يهملنا ولا يتركنا أبدًا، ويمكننا أن نشكره لأنَّه لا ينام أبدًا وهو حاضر دائمًا معنا لكي يسهر علينا بمحبته وعنايته.
صلاة شكر
أبي السماوي، أشكرك لأنَّك تسدِّد إحتياجي حتَّى الفيض. أنا أرفض العيش في الخوف متسائلًا ما إذا كنت سأملك ما يكفي حاجتي. وأشكرك لأنَّك إله يصنع لي أكثر جدًّا ممَّا أطلب أو أفتكر.
الآن يمكنك الاستماع للتأمل اليومي