لماذا أنا متمردة إلى هذا الحد؟

كنت عنيدة ومتمردة لسنوات كثيرة من حياتي كمؤمنة مسيحية!

إلى أي حد كنت عنيدة؟ حسناً لقد استغرقني الأمر ثلاث سنوات لأتعلم الخضوع لقيادة الروح القدس عندما أخبرني أن علي أن أعيد عربة التسوق إلى مكانها بعد الانتهاء من استعمالها!

واستغرقني الأمر سنوات  أكثر بكثير لكي اسمع لزوجي ديف وأعمل بنصيحته بدون مجادلة أو إتجاه قلب سيء.

أتذكر أني كنت أصلي ذات يوم بلجاجة من أجل نمو الخدمة عندما لفت الرب انتباهي لسلوكي المتمرد تجاه ديف. كنت وقتها أصلي “يا رب، أريد أن تنمو هذه الخدمة حتى أتمكن من مساعدة عدد أكبر من الناس.”

عندها تحدث الرب إلي قلبي بوضوح شديد قائلاً “يا جويس، لن أستجيب لصلاتك بشأن الخدمة ما لم تفعلي ما طلبته منك تجاه زوجك.”

كان الخضوع صعباً بالنسبة لي لأن تمردي بدأ خلال سنوات طفولتي كوسيلة للتغلب على الإيذاء الذي تعرضت له في نشأتي على يد والدي.

في ذلك الوقت أقسمت أنه بمجرد أن تتاح لي الفرصة لكي اترك المنزل وأستقل بحياتي، لن أسمح لأي شخص أن يخبرني ماذا علي أن أفعل.

وهكذا استغرق شفاء الروح القدس للجروحي وقتاً طويلاً لكي أتعلم الخضوع للسلطة التي وضعها الرب على حياتي.

التخلي عن التمرد سيبعدك عن المشاكل

إن كنت تعيش في فوضى، فربما لأنك لم تفعل ما طلبه الله منك. أما إذا اخترت أن تتخذ القرار الصائب فثق أن الله سيعينك حتى تجتاز هذا الوقت وسوف تتغير الأمور لصالحك.

فقط كن مستعد؛ لأنك بمجرد أن تختار أن تبذل الجهد لكي تخضع للرب، سيتمرد الجسد ولن يعجبه الأمر.

وقد تتساءل: إن كان الأمر صعباً لهذا الحد، فلماذا أبالي؟

لأن الله يحجب البركة عن الشخص المتمرد لخيره لإنه إن كافئ عدم طاعتنا لزدنا في عدم طاعتنا له.

وبكل أمانة أقول أنه لو لم أخضع قلبي المتمرد لله، لما تمتعت بزواج جيد ولما تمتعت بعلاقة قوية مع الله ولما كبرت الخدمة التي استأمنني عليها الرب.

أرأيتم؟ إن التمرد والعصيان يحرماننا من التمتع بالقوة المعطاة لنا من الله كمؤمنين ولا أعتقد أن هناك من لا يريد مزيد من القوة الإلهية في حياته.

التمرد أمر خطير

علينا أن نعرف ما هو التمرد لكي نفهم لماذا هو أمر خطير.

فالتمرد ليس مجرد سلوك خارجي، ولكنه إتجاه قلبي ومشكلة داخلية:

-فالتمرد يرفض السلطة

-التمرد يشبه العرافة في الكتاب المقدس (1صموئيل 15: 23)

-التمرد يجعلنا غير مثمرين (عبرانيين 13: 17)

-التمرد يجلب الدينونة  علينا (رومية 13: 1-2).

لكن الخبر السار هو أننا لسنا مضطرين لأن نحيا بهذه الطريقة، وأنا مثال حي على قدرة الله على الشفاء وتغيير القلب لكي يخضع لسلطة كل من أقامهم علينا.

 

الله يقدم حلاً للتمرد

هناك آية مشهورة تقول “تلذذ بالرب فيعطيك سؤل قلبك” (مزمور 37: 4)

وكلمة تلذذ تعني أن نكون عجينة لينة سهلة التشكيل في يد الرب.

فإن صرنا عجينة يسهُل تشكيلها وسمحنا للرب أن يغير قلوبنا وأن يعمل فينا وبنا ومن خلالنا ما يريد، فسيمنحنا شهوة قلوبنا.

كثيراً ما أردد هذه العبارة “كل أمر يطلبه الله منك هو لخيرك، فهو يريد كل ما هو صالح لحياتك ولن يطلب منك أمراً من دون أن يمنحك كل ما تحتاج إليه لكي تتممه.

كل ما علينا هو أن نصرف مزيداً من الوقت مع الرب وأن نتعلم أن نثق فيه ثقة كاملة وأن نخضع ذواتنا لمشيئته.

فإن فعلت هذه الأمور، فسيقودك الروح القدس للحياة التي مات المسيح لكي يمنحك إياها؛ حياة بر وسلام وفرح في الروح.

Facebook icon Twitter icon Instagram icon Pinterest icon Google+ icon YouTube icon LinkedIn icon Contact icon